محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

530

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أن يكمل نحر المائة بدنة عنه ، وهو موضع مأثور مشهور ، غير أنه دثر ، عمّر من عمّره . انتهى كلامه . وطول هذا المسجد على ما ذكره الفاسي « 1 » : ثمانية أذرع ، وعرضه سبعة ، الجميع بذراع الحديد . قلت : وهو الآن عمار ، والحجران المكتوبان موجودان في حائطه بجانب المحراب ، وهو في زقاق وهو مشهور . انتهى . ومنها : مسجد الخيف « 2 » ، وهو مسجد مشهور عظيم الفضل . قال ابن فارس اللغوي : الخيف : ما ارتفع من الأرض وانحدر من الجبل ، ومسجد منى المشهور يسمى : مسجد الخيف ؛ لأنه في سفح جبلها . قال الأزرقي رحمه اللّه « 3 » : ذراع مسجد الخيف من وجهه في طوله من حدته إلى حدّ دار الإمارة التي تلي عرفة مائتا ذراع وثلاثة [ وتسعون ] « 4 » ذراعا واثنا عشر أصبعا ، [ ومن ] « 5 » حدّته التي [ تلي ] « 6 » الطريق السفلى في عرضه إلى حدته التي تلي الجبل مائتا ذراع وأربع أذرع واثنا عشر أصبعا ، وطوله مما يلي الجبل من حدته السفلى [ إلى حدته ] « 7 » التي تلي دار الإمارة

--> ( 1 ) الفاسي ( 1 / 498 ) . ( 2 ) مسجد الخيف : الخيف : ما انحدر من غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء ، ومنه سمي مسجد الخيف من منى ، وهو خيف بني كنانة ( معجم البلدان 2 / 412 ) . ويسمى مسجد العيشومة ، وهي شجرة كانت نابتة هناك . أنشأه الخليفة العباسي المعتمد على اللّه سنة 256 ه . عمّر عدة مرات ، كان آخرها في العهد السعودي ( الأزرقي 2 / 174 ، والجامع اللطيف ص : 327 ، ومرآة الحرمين 1 / 322 - 325 ، ومعالم مكة التاريخية ص : 271 ) . ( 3 ) الأزرقي ( 2 / 181 - 182 ) . ( 4 ) في الأصل : وسبعون . والمثبت من الأزرقي ( 2 / 181 ) . ( 5 ) في الأصل : من . ( 6 ) في الأصل : تلطم . والمثبت من الأزرقي ( 2 / 181 ) ، والبحر العميق ( 3 / 289 ) . ( 7 ) زيادة من الأزرقي والبحر العميق ، انظر الموضعين السابقين .